بعد حادثة عبد الحميد.. نجوم سرقت سياراتهم.. من هم؟
لم تكن حادثة سرقة سيارة الدولي سعود عبد الحميد، لاعب فريق لانس الفرنسي الأول لكرة القدم، الوحيدة بين نجوم اللعبة ممن سرقت سياراتهم، فقد سبقه إلى ذلك نجوم كثر عانوا من مرارة استهداف ممتلكاتهم من قبل عصابات منظمة ومتخصصة في ملاحقة المشاهير.
وتعرض النجم السعودي إلى حادثة سرقة مركبته الخاصة في أمستردام العاصمة الهولندية، وذلك أثناء وجوده مع أسرته للاحتفال بعقد قرانه، ولم تقتصر الخسائر على السيارة فحسب، بل شملت مقتنياته الشخصية وجواز سفره، ما تسبب في إرباك وتأخير انضمامه إلى تجمع «الأخضر» في الرياض استعدادًا للسفر إلى أمريكا ضمن التحضيرات لنهائيات كأس العالم.
وسبق أن تعرض الإنجليزي إيفان توني، مهاجم فريق الأهلي السعودي، لصدمة قوية خلال زيارة قصيرة إلى لندن العاصمة البريطانية، بعدما أقدم مجهولون على تحطيم سيارته من طراز «لامبورجيني» بهدف سرقة محتوياتها، ما دفع اللاعب للتعبير عن غضبه العارم عبر حساباته الشخصية موجهًا عبارة «لهذا لا أحب لندن» ووقع الحادث في يوليو 2025.
كما وقع النجم الإنجليزي هاري كين، هداف بايرن ميونيخ الألماني حاليًا وتوتنام سابقًا، ضحية لعصابة محترفة استهدفت سيارته من طراز «رينج روفر» والتي تُقدر قيمتها بـ 100 ألف جنيه إسترليني.
وتتبعت عصابة سيارة كين وتصويرها لعدة أيام قبل أن تستخدم جهازًا إلكترونيًا متطورًا لفتحها وسرقتها في وضح النهار بشرق لندن.
وعاش الجورجي خفيشا كفاراتسخيليا، نجم نادي نابولي الإيطالي، تجربة مريرة عندما استيقظ ليجد سيارته قد اختفت من أمام منزله وأخذت وقتها تفاصيل غير متوقعة بعد تدخل «المافيا» لتعيد السيارة إلى اللاعب خلال أيام قليلة نظرًا لنجوميته في المدينة، لينضم إلى قائمة تاريخية حظيت بهذا التدخل مثل مارادونا، وكما هو الحال مع لوتشيانو سباليتي المدرب الإيطالي الشهير الذي سُرقت سيارته من طراز «فيات باندا» أثناء تدريبه لنادي نابولي. الطريف في الأمر أن اللصوص أعادوا له «مقود السيارة» ومجموعته القصصية المفضلة مغلفة كهدية بعد نجاحه في قيادة الفريق لتحقيق لقب الدوري التاريخي.
وتعرض الألماني ماكس كروز، لاعب فولفسبورج، لسرقة سيارته الـ «لامبورجيني» الفارهة.
لم يتوقف الأمر عند السرقة، بل عثرت الشرطة على السيارة بعد يومين مدمرة بالكامل، مع تسجيل خسائر وتلفيات مادية جسيمة.
وفي مارس الماضي قال ليون المنافس في الدوري المكسيكي الممتاز لكرة القدم إن الأوروجوياني نيكولاس فونسيكا، لاعب خط وسطه، لم يصبه أذى على الرغم من تعرضه لسرقة سيارته خلال توجهه إلى تدريبات الفريق في ولاية خاليسكو.
وأضاف النادي أن سيارة اللاعب سُرقت بالقرب من الطريق السريع بمدينة لاجوس دي مورينو في الولاية الواقعة شمالي المكسيك.
وقال فونسيكا عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «أنا على ما يرام، أشكركم جميعًا على رسائل المودة والدعم».
وتعكس هذه الحوادث المتكررة تحولًا في أساليب العصابات المنظمة التي باتت تستهدف نجوم اللعبة كأهداف استراتيجية وثمينة، إذ لم تعد سرقة سيارات اللاعبين مجرد جرائم عشوائية، بل عمليات مدروسة تعتمد على الرصد الرقمي والتتبع الميداني، مستغلةً جداول مباريات اللاعبين ومواعيد معسكراتهم المعلنة مسبقًا. وإزاء هذا التهديد المتصاعد، والواقع الجديد لزم على الأندية واللاعبين اتخاذ تدابير أمنية صارمة ومكلفة للحفاظ على سلامة ممتلكاتهم.